وفي عام 1899م أنشأ بواس بجامعة كولومبيا في مدينة نيويورك أول قسم رئيسي لتدريس علم الإنسان. وكان من بين تلامذته روث. ف بنيدكت وألفريد ل. كرويبر وروبرت هـ. لووي، ومارجريت ميد، وقد أصبحوا جميعًا من علماء علم الإنسان المشهورين. إذ دربهم بواس على القيام بدراسات مُركزة تعتمد على المشاهدة لثقافات مستقلة وقائمة بذاتها. وقد أدت الدراسات الميدانية التي تمت على أيدي هؤلاء العلماء إلى إلقاء الأضواء على كثير من الاختلافات بين المجتمعات.
وخلال العشرينيات من القرن العشرين الميلادي طوّر عالم الإنسان البريطاني الجنسية، البولندي المولِد، برونيسلاف مالينوفسكي، نهجًا أو مدرسةً سمي الوظيفية اهتمت في الدرجة الأولى بالبحث في الطرق المختلفة التي عملت بها السمات الثقافية لإشباع الحاجات الإنسانية الأساسية، عضوية كانت أم نفسية. وكان من بين تلامذة مالينوفسكي الذين كتبت لهم الشهرة فيما بعد هم علماء علم الإنسان البريطانيّون الأستاذ أي.أي إيفانز بريتشارد، وريموند فيرث، وماير فورتس، وماكس جلكمان وإسحاق شابيرا، والأمريكي هورتنس باودرميكر. أما أ.ر.رادكليف براون وهو بريطاني آخر، فكان عالمًا وظيفيًا أيضًا، واهتم بصفة أساسية بالكيفية التي تساعد بها تلك الأعراف، مثل الشعائر والطقوس وعلاقات القرابة على استقرار واستمرار حياة اجتماعية منتظمة. وضمن تلامذة رادكليف براون الْعَالمان الأمريكيان فردريك أ. إيجن، ووليم لويد وارنر.