المرحلة الثانية 1880 - 1889م
الشعور الوطني المتزايد. ألحت أمور عديدة، خلال الفترة نفسها، على ضرورة العمل من أجل الوحدة، منها حاجة الحكومات لوقف الهجرة الصينية، واختطاف المستوطنين في جزر البحر الجنوبي للعمل في مزارع قصب السكر والقطن في كوينزلاند، إضافة للخشية من وصول عمليات التوسع الأوروبي إلى الجزر المتاخمة لأستراليا. لذا قام السير توماس ماكلريث رئيس وزراء كوينزلاند، لإحباط المخططات الألمانية في بابوا، بضم غينيا الجديدة. ودعا جيمس سيرفيس، رئيس وزراء فكتوريا، إلى عقد موتمر للمستوطنين، عام 1883م. كما وضع السير صمويل جريفيث رئيس وزراء كوينزلاند مشروع قانون لمجلس اتحادي، أيدّته بريطانيا عام 1885م. وقد شمل القانون جميع المستعمرات الأسترالية، إضافة إلى نيوزيلندا وفيجي.
المشكلة المالية. أثّر غياب نيو ساوث ويلز على عمل المجلس الاتحادي، باعتبارها أقدم وأقوى المستعمرات، وكانت أكثر المشكلات التي تواجه الاتحاد المشكلة المالية.
كان الهدف من المناقشات المالية تحقيق السياسة المناسبة لحماية التجارة وحريتها، وظلّت تلك المسألة من الأسباب الرئيسية للخلافات الدائرة بين المستعمرات.
المرحلة الثالثة 1891 - 1893م
المؤتمر التمهيدي. نَظَّم السير هنري باركيس المؤتمر عام 1890م، في ملبورن، وكان ناجحًا ولقي دعمًا قويًا من الأعضاء المنتخبين، والضيوف. وحضره عدد كبير من رؤساء الحكومات، وقادة الحكومة الائتلافية في فكتوريا، ونيو ساوث ويلز وكوينزلاند وتسمانيا، وغيرها من المستعمرات التي أوفدت مندوبين عنها. وافق الحضور على إقامة حكومة للاتحاد الأسترالي على أن تكون قادرة على سنِّ القوانين وتنفيذها. وطلب المؤتمر من الحكومات المحلية، اختيار الأعضاء من الأستراليين الأصليين، وأن يتم إنجاز مشروع الدستور في ذلك الاجتماع.