وفي عام 1887م، طوّر رجل دين أمريكي يُدعى هانيبال جودوين الشريط السينمائي الذي كان متينًا ولكن في الوقت نفسه كان مرنًا. وقام جورج إيستمان، وهو مُصَنع لمواد التصوير، بتقديم الشريط السينمائي في عام 1889م، ونجح أديسون ومخترعون آخرون، في تصوير وعرض أفلام سينمائية خلال التسعينيات من القرن التاسع عشر الميلادي. وربما كان أديسون قد استوحى تصميمه لآلة عرض الأفلام من المخترعَيْن الأمريكيين توماس أرمات وتشارلز فرانسيس جنكنز.
بداية العصر الإلكتروني. قرب نهاية القرن التاسع عشر الميلادي، حدثتْ ثورة في الاتصالات مرة أخرى. ففي ذلك الوقت، كانت وسائل الاتصالات السريعة عبر المسافات الطويلة هي البرق والهاتف، وكان كل منهما يستطيع إرسال الرسائل فقط عبر الأسلاك. ولكن خلال العصر الإلكتروني، استخدم المخترعون فرعًا من العلوم والهندسة يُسمى الإلكترونيات في إرسال الإشارات عبر الفضاء. ولقد أمكن بسبب عصر الإلكترونيات اختراع الراديو، والتلفاز، وعجائب الاتصالات الحديثة الأخرى.
جوليلمو ماركوني جمع أفكار عدة علماء ليرسل إشارات عبر الفضاء. وأدى اختراعه التلغراف اللاسلكي، إلى ما نسميه الآن الراديو.
تطورت الاتصالات الإلكترونية نتيجة أفكار وتجارب عدة علماء. ففي عام 1864م، وضع عالم الفيزياء البريطاني جيمس كلارك ماكسويل نظرية تقول إن الموجات الكهرومغنطيسية تنتقل في الفضاء بسرعة الضوء. وفي أواخر الثمانينيات من القرن التاسع عشر الميلادي، قام الفيزيائي هينريتش هرتز بإجراء تجارب أثبتت وجود هذه الموجات. ولم يستطع هرتز أن يتبين أي تطبيق عملي لبحوثه. وفي عام 1895م، قام مخترع إيطالي يُدعى جوليلمو ماركوني بالجمع بين أفكار ماكسويل وهرتز وآخرين ليتمكن من إرسال إشارات عبر الفضاء. وسمىّ ماركوني جهازه البرق اللاسلكي وهو ما نسميه نحن الراديو.