البجع الدلماسي يعشش في جماعات غير مترابطة وأماكن مكشوفة كأعالي الأشجار أو في خباء الأجمات المائية الكثيفة.
وكثيرًا ما يُشاهد البجع وهو يطير في أسراب. وقد يبلغ عدده في السِّرب الواحد، من الأنواع الأمريكية البيضاء، 1,000 طائر. وتأخذ في التَّحليق في الجو في حلقات تضيق كلَّما ارتفعت بفعل تيارات الهواء الحار.
وتبني البجعات أعشاشها في جماعات. منها مايتخذ فروع الأشجار لتعشش فوقها كالأنواع البُنِّية، والأنواع زهريَّة الظَّهر والأنواع منقطة المناقير والتي تعتمد على الأغصان والمواد النباتية الأخرى. ويتخذ البجع الأبيض من الحفر الصغيرة على الأرض مكانًا لأعشاشه، لاسيما في الجزر. وتبيض الإناث من بيضة واحدة إلى أربع بيضاتٍ ذات لونٍ جيريٍّ أبيض، يتم فقسه في مدة شهر تقريبًا. وتخرج صغارها من البيض بلا ريش. وتقوم الطيور الكبيرة بإرجاع الطعام الذي تم هضمه جزئىًا من جوفها إلى تجويف منقارها الأسفل، فتُدخل الأفراخ رؤوسها لتتغذى من داخل المنقار.
حياة البَجَع المهددة. البجع طيور شديدة الحساسيَّة لما يحيط بها من أخطارٍ وقد أخذت أعدادها تتناقص من جراء مايصيب مصادر طعامها من تلوث، ومايلحق أعشاشها من تدمير. ويُعزى القصور الذي أصاب تفريخ الأنواع الأمريكية البيضاء، و الأخرى البنية، إلى التلوث الناتج عن مادة الـ د.د.ت. الكيميائية. وأكثر الأنواع تضرّرًا نوعان: البجع الدلماسي، الذي ينتشر في أوروبا وآسيا، والبجع ذو المنقار المنقَّط، الذي ينتشر في الهند وسريلانكا.