كثيرًا ما يؤدي البحث في فرع من العلوم إلى تسهيل البحث في فرع آخر، مثلًا أدت التطورات المنجزة في ميدان الاتصالات وتطوير أجهزة الحاسوب أدوارًا مهمة في استقصاء أسرار الفضاء الخارجي.كما ساعدت طرق تقدير عمر الأشياء على يد الباحثين في العلوم الطبيعية علماء الآثار على تقدير عمر الأحافير والبقايا الأخرى من عصور ما قبل التاريخ.
يمكن التعرف على أهمية البحث من ظهور منتجات وخدمات جديدة. مثلًا أدّى البحث الكيميائي إلى اكتشاف طرق جديدة في استخدام النفط الخام بغية تحسين إنتاج زيت الوقود وصنع المطاط والبلاستيك والألياف. كما أدّى البحث إلى تطوير مواد جديدة اسُتخدمت في صنع الصواريخ والمركبات الفضائية الأخرى. وأنتج البحث في علم الأحياء أساليب طبية حديثة مثل نقل الدم من شخص إلى آخر والتشخيص بالأشعة السينية وتسجيل نشاط القلب والدماغ كهربائيًا. كما أدّى إلى تطوير عقاقير من شأنها تخفيف الألم ومكافحة العدوى أو التحكم في مرض القلب.
يتمتع كثير من الناس اليوم بأعلى مستوى معيشة في التاريخ بفضل المنتجات والخدمات الجديدة الناجمة عن البحوث. وساعدت إنجازات البحوث المتقدمة على التخلص من كثير من الأمراض والأوجاع كما رفعت المعاناة عن كاهل كثير من الناس الذين ينعمون اليوم بحياة أكثر راحة من ذي قبل. لكن هنالك من يعتقد بأن للبحوث جانبًا ضارًا أيضًا. فقد خشي بعضهم ـ مثلًا ـ خلال السبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين الميلادي، أن تولِّد البحوث في علوم الأحياء بكتيريا وفيروسات جديدة تسبب أمراضًا تستعصي على العقاقير.