منذ بدء التاريخ أمعن عدد ضئيل من الناس النظر في الأشياء الطبيعية وفكروا فيها مليًا. أُطلق عليهم يومئذ اسم الفلاسفة الطبيعيين. ثم خطا بعضهم خطوة أخرى إلى الأمام؛ فلم يقتصروا على مشاهدة الأشياء الطبيعية، وإنما صاغوا أيضًا نظريات حولها، ثم اختبروا صحة أفكارهم على محك التجربة. وساعدت هذه التطورات على إرساء الأسس لبداية العلم الحديث والبحث العلمي الحديث خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر الميلاديين.
نما البحث العلمي على مر السنين بفضل التجارب التي أجراها بضعة رواد حتى أصبح أداة حيوية في ميادين الصحة والأمن والرخاء الاجتماعي. واليوم تعتمد البحوث في البلدان الصناعية على مواهب ألوف العلماء والفنيين. كما تستوجب إنفاق كثير من الأموال. ومع ذلك لابد من إجراء البحوث مهما كلفتنا إذا كان المطلوب هو فهم أسرار الكون ورفع مستوى المعيشة وتحسين إنتاج السلع والخدمات.
انظر: جائزة الملك فيصل العالمية؛ نوبل، جوائز.
أنواع البحث
البحوث نوعان: أولًا، البحث الأساسي، ويُطلق عليه أحيانًا مجرد البحث. وثانيًا، البحث التطبيقي، ويُطلق عليه أحيانًا اسم التطوير.
الأبحاث الأساسية تَهْدف لفهم أفضل لموضوع ما. تستخدم هذه الباحثة تقنية الهندسة الوراثية في محاولة لإنتاج نبتة أصلب عودًا وأوفر إنتاجًا للحبوب.
البحث الأساسي. يهدف إلى تحسين فهمنا لموضوع معين حتى لو لم يكن له تطبيق عملي. وفي هذا النوع تُستقصَى مسائل مثل: ما تركيب الذرة؟ وكيف تستخدم النباتات الطاقة المستمدة من الشمس؟ وكيف تعمل ذاكرة الإنسان؟