جمع الأدلة. تنطوي البحوث على اختلاف أنواعها على استخدام التجارب لجمع الأدلة مع استعمال معدات في بعض الحالات مصممة خصيصًا لهذا الغرض. فمثلًا، غرفة الخيمة، وغرفة الفقاعة، جهازان معقدان جدًا صُمِّما لاكتشاف الإلكترونات، والجسيمات الأخرى، داخل الذرة. بينما يستخدم بعض الباحثين معدات بسيطة جاهزة بغية اكتشاف معلومات جديدة. فمثلًا استخدم عالما الأحياء الأمريكيان ألفرد دي هيرشي، ومارثاتشيس خلاطة مطبخ عادية في دراستهما للفيروسات المعدية.
في العلوم المهتمة بسلوك الأفراد أو الجماعات، كثيرًا ما تُستخدم المسوح والمشاهدات الميدانية لجمع الأدلة. ويدرس الباحث ـ في مشاهداته الميدانية ـ مجموعة من الناس بمعاشرتهم ومشاركتهم في أمور حياتهم اليومية.
ومع أن جمع الأدلة بصورة منتظمة أمر حيوي للباحث، فإنه ينبغي ألا نتجاهل الدور الذي تلعبه الصدفة. مثلًا أجرى الفيزيائيان الأمريكيان آرنو بنزياس، وروبرت ولسون، تجارب غايتها تحسين الاستقبال الإذاعي، لكنهما اكتشفا في سياق تجاربهما موجات إشعاعية (لا سلكية) ضعيفة آتية من جميع أنحاء الكون. وتبين بعد تحليل هذه الطاقة الإشعاعية أن هذين العالمين اكتشفا في الواقع مخلفات الطاقة المتبقية من انفجار ضخم وقع قبل زمن طويل. ويعتقد كثير من علماء الفلك بأن هذا هو ما يدعى بالانفجار العظيم الذي قدره الله سبحانه وتعالى ليخلق به الكون منذ عشرة بلايين، أو عشرين بليون سنة مضت.
النتائج النهائية قد تتطلب شيئًا من المنطق والتقنية الإحصائية أو الاثنين معًا لتحليل نتائج البحث. يشترك هذان العالمان في تقييم رسم بياني عن طبقات المياه الجوفية في الصخور.
استخلاص النتائج. يلجأ الباحث في استخلاص النتائج إلى استخدام المنطق والطرق الإحصائية أو كليهما من التجارب والمسوح والمشاهدات الميدانية ثم يقوم بتحليل هذه النتائج. وغالبًا ما تُسهل الحواسيب تحليل الكميات الهائلة من المعلومات.