تمتلك أغلب الدول المطلة على البحار قوات بحرية، لكن البحريات تختلف كثيرًا من حيث حجمها وقوتها القتالية وأساطيلها. وتتألف البحريات الصغيرة من سفن حربية خفيفة، مثل قوارب الدورية وزوارق صواريخ فقط. وهذه السفن محصورة إلى حد كبير بالعمليات الساحلية. أما البحريات الكبرى فتضم أيضًا سفنًا حربية رئيسية مثل حاملات الطائرات والطرادات والمدمرات والفرقاطات والغواصات. هذه السفن تستطيع أن تعمل بعيدًا داخل البحر، وبذلك توسع نطاق عمليات البحرية إلى حد كبير. تزود سفن الإسناد، وتدعى السفن المساعدة، السفن الحربية بالوقود والأسلحة والتموينات وخدمات أخرى متعددة.
لدى الولايات المتحدة وروسيا أضخم بحريات العالم. ولكل منهما مئات السفن الحربية والسفن المساعدة. ويمتلك كل منهما أيضًا غواصات تدور بالطاقة النووية وأسلحة نووية وصواريخ موجهة بعيدة المدى. وكلتا البحريتين تعملان في مياه المحيطات حول العالم. وتمتلك الصين وفرنسا والهند والمملكة المتحدة بحريات كبيرة أيضًا.
في وقت ما كانت أقوى الدول تلك التي تمتلك أقوى بحريات، إلا أن تطوير الطائرات والصواريخ خلال القرن العشرين الميلادي غيَّر مهمة البحريات. واليوم تستطيع الدول أن تعتمد على القاذفات بعيدة المدى والصواريخ الموجهة بالإضافة إلى السفن الحربية لتوسع من نفوذها لما وراء البحار. إلا أنه ما زالت للبحريات قيمة عسكرية وسياسية هائلة. يسمح القانون الدولي للسفن ـ بما في ذلك السفن الحربية ـ بالإبحار إلى حدود 22,2كم من الساحل الأجنبي. وبذلك يمكن أن تعمل مجموعة من السفن الحربية كقاعدة عسكرية مؤقتة. ويمكن أن تبقى قوة كبيرة جيدة التجهيز بالبحر إلى ما لا نهاية تقريبًا مزودة بالوقود والطعام والتموينات من سفن الإسناد. والأهم من ذلك أن بإمكانها تنفيذ مهمتها مستقلة عن القواعد الأجنبية البرية.
مهام البَحْرِيَّات