الهجوم والدفاع النووي. تؤمن الغواصة المسلحة بقذائف بالستية بعيدة المدى قوة ضاربة ساحقة. وتشير كلمة بالستية إلى المسار الطويل المقوس للصواريخ خلال طيرانها. تستطيع القذيفة البالستية المنطلقة من غواصة أن تضرب أهدافًا على بعد 6,400كم أو يزيد. وتستطيع أغلب هذه القذائف أن تحمل رؤوسًا حربية متعددة، يمكن أن يدمر واحد أو اثنان منها مدينة بأكملها. وتسمى الغواصة التي تطلق قذائف بالستية غواصة قذائف بالستية. تدور بعض غواصات القذائف البالستية بمحركات ديزل، لكن أغلبها نووية الدفع. إن الغواصات النووية هي النوع الأكثر فائدة لأنها يمكن أن تبقى في دوريات متصلة لفترات طويلة دون العودة للسطح حيث يمكن اكتشافها.
لدى كل من الصين وفرنسا وبريطانيا وكومنولث الدول المستقلة والولايات المتحدة غواصات قذائف بالستية.
لغواصات القذائف البالستية وظيفة أخرى. إذ يعتقد معظم الخبراء العسكريين أن الغواصات يُمكن أن تنجو من هجوم نووي مباغت وتشن هجومًا نوويًا مضادًا. وبذلك قد تتفادى الدول بدء حرب نووية لخشيتها من مثل هذا الهجوم المضاد. بعض الغواصات التي يملكها كومنولث الدول المستقلة وكذلك بعض غواصات الولايات المتحدة الأمريكية مسلحة بقذائف كروز نفاثة. تستطيع أيضًا هذه القذائف الموجهة المنخفضة الطيران أن تحمل رؤوسًا نووية قادرة على تدمير أهداف على البر. ويمكن إطلاق قذائف كروز من أي غواصة تقريبًا.