كيف تُصَنَّف البصمات. يصنف خبراء البصمات البصمات وفقًا لِصيغ التصنيف. وترتكز معظم هذه الصيغ على شكل البصمة، وعلى عدد الخطوط بين نقاط معينة في نطاق الأشكال. وتوجد أربعة أنواع رئيسية لأشكال البصمات: شكل العروة وهو أكثر الأنواع شيوعًا، وفيه تبدأ الخطوط من جوانب الأصبع وتنحني إلى الخلف بشكل حاد، وتنتهي على نفس الجانب. وفي الشكل الحلزوني، تكون الخطوط على شكل دائري، وفي شكل القوس، تمتد الخطوط من أحد جانبي الإصبع إلى الآخر مرتفعة في منطقة الوسط، أما الشكل العشوائي، فليس له شكل محدد، إذ يوجد فيه كثير من أشكال العُرَى المجمَّعة والأشكال الحلزونية والأقواس.
نبذة تاريخية. قبل ظهور المعرفة بالبصمة، كان الناس يُحدِّدون هوية بعض المجرمين والعبيد عن طريق وضع وشم أو علامات مميزة عليهم أو بقطع أحد أعضائهم. وهناك طرق أخرى مثل التصوير الضوئي ونظام برتيلون، وهو تقنية تقوم على قياس الأذرع والسيقان وأجزاء أخرى من الجسم.
وأصبحت البصمات طريقة علمية لتحديد الهوية في الثمانينيات من القرن التاسع عشر، نتيجة لبحث السير فرانسيس جالتون، وهو بريطاني متخصص في علم الإنسان. وقد قَدَّر جالتون حسابيًا أنه لايوجد شخصان يحملان بالضبط نفس أشكال البصمات. وفي التسعينيات من القرن التاسع عشر قام اثنان من ضباط الشرطة، هما جوان فوسيتش من الأرجنتين والسير إدوارد ر. هنري من بريطانيا بوضع نظام لتصنيف البصمات. وفي العصر الحاضر، يُستخدم الحاسوب في تصنيف البصمات والمقارنة بينها.
حاسوب خاص يستطيع مقارنة بصماتٍ ما بتلك البصمات المحفوظة في الملف المركزي. ويستخدم هذا النوع من الحواسيب في بعض أقسام الشرطة والقواعد العسكرية والبنوك للتأكد من هوية الموظفين قبل السماح لهم بالإلتحاق بجهات معينة.