عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِر، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ بِيَدِ رَجُلٍ مَجْذُومٍ فَأَدْخَلَهَا مَعَهُ فِي الْقَصْعَةِ
===
(عن حبيب بن الشهيد) الأزدي أَبِي محمد البصري، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (١٤٥ هـ) ، وهو ابن ست وستين سنة. يروي عنه: (ع) .
(عن محمد بن المنكدر) بن عبد الله بن الهدير - مصغرًا - التيمي المدني، ثقة فاضل، من الثالثة، مات سنة ثلاثين ومئة (١٣٠ هـ) ، أو بعدها. يروي عنه: (ع) .
(عن جابر بن عبد الله) الأنصاري الخزرجي المدني رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه مختلفًا فيه؛ وهو مفضل بن فضالة.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد رجل مجذوم) قال الأردبيلي: المجذوم الذي وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عمر رضي الله تعالى عنه يده في القصعة وأكل معه. . هو معيقيب بن أبي فاطمة الدوسي. انتهى من "العون" .
(فأدخلها) أي: أدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يد المجذوم (معه) أي: مع يده (في القصعة) ليأكل معه؛ والقصعة - بفتح القاف وسكون المهملة -: إناء الأكل معروف، يجمع على قصاع، وفي رواية الترمذي: (فأدخله معه) ، وفي رواية أبي داوود: (فوضعها معه) ، وتذكير الضمير في قوله: (أدخله معه) في رواية الترمذي بتأويله بالعضو، وفي إدخال يده معه في القصعة غاية التوكل من جهتين؛ أحدهما: الأخذ بيده، وثانيهما: الأكل