قَالَ: فَلَقِيتُ ابْنَ عُمَرَ بِالْبَلَاطِ، فَذَكَرْتُ لَهُ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ - وَأَشَارَ إِلَى أُذُنَيْهِ -: سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي.
===
وإسبال الإزار؛ فإنها من المخيلة " كما ذكر في حديث جابر بن سليم وحديث أبي أمامة أخرجه الطبراني، ورجاله ثقات. انتهى باختصار من " العون "، وإن أردت كامل البحث. . فراجعه.
(قال) عطية العوفي بالسند السابق: (فلقيت) أنا عبد الله (بن عمر بالبلاط) المدني - بفتح الموحدة، وقيل: بكسرها - موضع معروف بالمدينة بين المسجد والسوق مبلط؛ أي: مفروش بالبلاط.
قلت: وقد أدركناه، ولله الحمد.
قال العوفي: (فذكرت له) أي: لابن عمر (حديث أبي سعيد) الخدري الذي رواه لنا (عن النبي صلى الله عليه وسلم) وهو هذا المذكور (فقال) لي ابن عمر: (و) الحال أنه قد (أشار) بمسبحتيه (إلى أذنيه: سمعته) أي: سمعت هذا الحديث (أذناي) هاتان عن النبي صلى الله عليه وسلم، (ووعاه) أي: وعى هذا الحديث (قلبي) عن النبي صلى الله عليه وسلم، والجملتان مقول قال؛ أي: سمعت أذناي لفظ هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، ووعى معناه قلبي عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد في " الصحيحين" من حديث ابن عمر المذكور قبله، ومن حديث أبي هريرة المذكور بعده.
فالحديث: صحيح المتن بغيره، ضعيف السند، لما تقدم، فهو ضعيف السند، صحيح المتن، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عمر.