عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعْتُهُ وَإِنَّ زِرَّ قَمِيصِهِ لَمُطْلَقٌ، قَالَ عُرْوَةُ: فَمَا رَأَيْتُ مُعَاوِيَةَ وَلَا ابْنَهُ فِي شِتَاءٍ وَلَا صَيْفٍ إِلَّا مُطْلَقَةً أَزْرَارُهُمَا.
===
(عن أبيه) قرة بن إياس بن هلال المزني أبي معاوية الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه، مات سنة أربع وستين (٦٤ هـ) . يروي عنه: (عم) .
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) معاوية: (أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي: جئته (فبايعته) على الإسلام (وإن زر) اواحد الأزرار؛ أي: والحال أن زر (قميصه لمطلق) أي: لمفتوح محلول لم تدخل أزراره في عراها.
وفي رواية: (وإن قميصه لمحلول الأزرار) قيل: هذا يدل على أن جيب قميصه كان كما هو المعتاد الآن؛ أي: على الصدر. انتهى "سندي" .
قوله: (وإن زر) بكسر الزاي وتشديد الراء هو الذي يوضع في عرى القميص، قاله في "القاموس" .
قوله: (وإن قميصه لمطلق) وفي رواية أبي داوود: (لمطلق الأزرار) بالإضافة؛ أي: لمفكوكها ومحلولها.
قال القاري مفسرًا لمطلق الأزرار: أي: محلولها أو متروكها مركبةً، قال ميرك: أي غير مشدود الأزرار، وقال العسقلاني: قوله: (لمطلق) أي: غير مزرور، وفي رواية في "الشمائل": أو قال: (زر قميصه مطلق) أي: غير مركبة بزرار أو غير مربوط، والشك من شيخ الترمذي. انتهى.
(قال عروة) بن عبد الله بن قشير: (فما رأيت) أنا (معاوية) بن قرة (ولا ابنه) إياس بن معاوية الراوي عنه؛ لأن كنيته أبو إياس (في) زمن (شتاء) أي: برد (ولا) في زمن (صيف) أي: حرارة (إلا مطلقة) أي: مفكوكة (أزرارهما)