قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ.
(٣٦) - ٣٥٢٩ - (٢) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ،
===
(قال) عمرو: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم) قائمًا (يخطب على المنبر) النبوي (و) إن (عليه عمامة سوداء) أي: ذات لون أسود.
وفي رواية أبي داوود لفظة: (قد أرخى طرفها بين كتفيه) أي: (قد أرخى) وأسبل (طرفها) أي: طرف تلك العمامة، وفي بعض النسخ: (طرفيها) بلفظ التثنية على وسط الظهر (بين كتفيه) صلى الله عليه وسلم، والحديث يدل على استحباب لبس العمامة السوداء، ويدل أيضًا على استحباب إرخاء طرف العمامة بين الكتفين؛ والعمامة - بكسر العين -: ما يلبس ويكور على الرأس.
وقول العصام: على وزن الغمامة .. هو سهو أو سبق قلم، مأخوذ من العلامة، يقال: (اعتم) - بتشديد الميم - إذا لف العمامة على رأسه و (سدل) أي: أرخى (عمامته) أي: طرفها الذي يسمى: العذبة، والعلامة (بين كتفيه) .
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم، أخرجه في كتاب الحج، باب جواز دخول مكة بغير إحرام، وأبو داوود في كتاب اللباس، باب العمائم، والنسائي في كتاب الزينة، باب في لبس العمامة السوداء.
ودرجته: أنه صحيح، لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث عمرو بن حريث بحديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(٣٦) - ٣٥٢٩ - (٢) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع،