عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: نَهَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا أَقُولُ: نَهَاكُمْ - عَنْ لُبْسِ الْمُعَصْفَرِ.
===
السابعة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئة (١٥٣ هـ) . يروي عنه: (م عم) .
(عن عبد الله بن حنين) الهاشمي مولاهم المدني، ثقة، من الثالثة، مات في أوائل خلافة يزيد بن عبد الملك في أوائل المئة الثانية. يروي عنه: (ع) .
(قال) عبد الله: (سمعت علي) بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
أي: سمعت عليًّا حالة كونه (يقول: نهاني) أي: نهى (رسول الله صلى الله عليه وسلم) إياي لا غيري (ولا أقول: نهاكم) رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أي: نهاني (عن لبس) الثوب (المعصفر) أي: المصبوغ بزهر العصفر.
وقال في "المنجد": العصفر: صبغ أصفر اللون كالورس، بل أشد منه صفرة.
أي: قال علي رضي الله تعالى عنه: نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أقول: نهاكم، قد استدل بهذه الرواية من لم يقل بتحريم لبس المعصفر، وظن أن النهي مختص بعلي رضي الله تعالى عنه؛ كما تفيده هذه الرواية؟
والجواب: أن النهي ليس بمختص بعلي رضي الله تعالى عنه، بل يعم جميع الناس، يدل عليه حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند مسلم: قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليَّ ثوبين معصفرين، فقال: "هذه من ثياب الكفار، فلا تلبسها" ، وقد قال البيهقي ردًّا لقول الشافعي: (إنه لم يحك أحد عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن المعصفر إلا ما قال علي: نهاني، ولا أقول: نهاكم) : إن الأحاديث تدل على أن النهي على العموم، ثم ذكر أحاديث، ثم قال بعد ذلك: ولو بلغت هذه الأحاديث للشافعي رحمه الله تعالى .. لقال