أَنَّ النَّجَاشِيَّ أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُفَّيْنِ سَاذَجَيْنِ أَسْوَدَيْنِ فَلَبِسَهُمَا.
===
أبي سهل الصحابي الشهير، أسلم قبل بدر رضي الله تعالى عنه، مات سنة ثلاث وستين (٦٣ هـ) . يروي عنه: (ع) .
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه دلهم بن صالح، وهو مختلف فيه، وكذا حجير بن عبد الله، مختلف فيه.
(أن النجاشي) الحبشي مَلِكَ الحبشة، اسمه: أصحمة؛ بمعنى: عطية الله (أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم خفين ساذجين) أي: صافيين بلونه؛ وهو السواد؛ كما ذكره بقوله: (أسودين) ففي الكلام تقديم وتأخير؛ أي: أرسل له خفين أسودين ساذجين؛ أي: لم يخالطهما لون آخر (فـ) قبلهما رسول الله صلى الله عليه وسلم و (لبسهما) أي: لبسهما رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين، رقم (١٥٥) ، قال أبو داوود: هذا مما تفرد به أهل البصرة، وتقدم للمؤلف أيضًا تخريجه في كتاب الطهارة، باب ما جاء في المسح على الخفين، رقم (١٠٨) ، حديث رقم (٥٤٤) ، والترمذي في كتاب الأدب، باب (٥٥) ما جاء في الخف الأسود، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن إنما نعرفه من حديث دلهم، وقد رواه محمد بن ربيعة عن دلهم.
فدرجة هذا الحديث: أنه حسن؛ كما قاله الترمذي؛ لكون سنده حسنًا وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم