قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ مِنْهُ بَيْضَاءَ؛ يَعْنِي: عَنْفَقَتَهُ.
(٨٠) - ٣٥٧٣ - (٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى،
===
(قال) أبو جحيفة: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه) في محل النصب بدل من الرسول بدل بعض من كل؛ أي: رأيت هذه الشعرات النابتة على الشفة السفلى (منه) صلى الله عليه وسلم (بيضاء) أي: ذات بياض (يعني) أبو جحيفة بقوله هذه: (عنفقته) صلى الله عليه وسلم؛ وهي الشعرات النابتة تحت الشفة السفلى، وقيل: الشعرُ النابتُ بين الشفة السفلى وبين الذقن، وضبط بفتح العين وسكون النون وفتح الفاء والقاف، وروي ضم الفاء، وأصل العنفقة: خفة الشيء وقلته.
وقوله: (بيضاء) حال من المفعول؛ أعني: اسم الإشارة؛ لأن رأى هنا بصرية لا تتعدى إلا إلى مفعول واحد؛ أي: حالة كون عنفقته ذات شعرات بيض.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب المناقب، باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم، ومسلم في كتاب الفضائل، باب شيبه صلى الله عليه وسلم، وأحمد في "المسند" .
فهذا الحديثُ في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي جحيفة بحديث أنس رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(٨٠) - ٣٥٧٣ - (٢) (حدثنا محمد بن المثنى) العنزي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (٢٥٢ هـ) . يروي عنه: (ع) .