ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ، فَقَالَ: "وَعَلَيْكَ السَّلَامُ" .
===
هو الظاهر من سياق الحديث (ثم) بعد فراغه من صلاته (جاء) الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (فسلم) الرجل على رسول الله، فقال: السلام عليك يا رسول الله (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في رد السلام على الرجل: (وعليك السلام) أيها الرجل؛ أي: علي السلام وعليك السلام وعلى سائر عباد الله الصالحين، وهذا موضع الترجمة من الحديث، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للرجل: إلى مكانك فصل ثانيًا؛ فإنك لَمْ تصل صلاةً صحيحةً.
وفي الحديث دلالة على جواز الاقتصار في رد السلام على هذا القدر؛ أي: على قوله: (وعليك السلام) بلا زيادة (ورحمة الله) وما بعدها، وهذا هو الغرض في سوقه الحديث.
وقد تقدم للمؤلف تخريج هذا الحديث في كتاب الصلاة، باب إتمام الصلاة رقم (٢٧٤) ، حديث رقم (١٠٣٧) .
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الإيمان والنذور، باب إذا حنث ناسيًا، ومسلم في كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب استفتاح الصلاة، وابن أبي شيبة في "مصنفه" .
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهما، فقال: