فهرس الكتاب

الصفحة 10409 من 12442

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

النبي صلى الله عليه وسلم بأَنْ يَرُدَّ المسلمُ عليهم بقوله: (وعليكم) فقط، ولا يقول: (وعليكم السلام) .

وقال بعض المالكية يقول في جوابهم: (السِّلامُ عليكم) - بكسر السين - وهو بمعنى الحِجَارة، وحكى ابن عبد البر عن ابن طاووس قال: يقول: (عَلَاكُم السَّلامُ) كما يرد على المسلم، واحتجوا بقوله تعالى: {فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ} (١) ، وحكاه الماوردي وجهًا عن بعض الشافعية، لكن لا يقول: (ورحمة الله) .

وروي عن ابن عباس وعلقمة أنه يجوز عند الضرورة، وعن الأوزاعي قال: (إن سلمت .. فقد سلم الصالحون، وإن تركت .. فقد تركوا) وعن طائفة من العلماء: لا يرد عليهم أصلًا، وعن بعضهم: التفرقة بين أهل الذِّمة وأهل الحرب، والراجح من هذه الأقوال كلها ما دل عليه حديث الباب؛ وهو أن يكتفي بقوله: (وعليكم) . انتهى " فتح الباري" (١١/ ٤٥) .

قال الطيبي: والمختار: أن المبتدع لا يبدأ بالسلام عليه، ولو سلم على من لا يعرفه، فظهر ذميًّا أو مبتدعًا .. يقول: استرجعت سلامي؛ تحقيرًا له، كذا في "شرح المشارق" لابن الملك. انتهى من "العون" .

وقد روي هذا الجواب هنا: (وعليكم) بإثبات الواو، أو: (عليكم) بدونها، ووقع في بعض الروايات: (عليك) وكلا الجوابين جائز، فأما بإثبات الواو .. فمعناه: أن السام؛ وهو الموت لا يختص بنا، بل هو وارد عليكم في أوانه؛ كما أنه وارد علينا في أواننا، وهو معنى صحيح، وقيل: إن الواو للاستئناف؛ والتقدير: وعليكم ما تستحقونه من الذم، وهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت