فهرس الكتاب

الصفحة 10474 من 12442

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

ولعل الراوي في حديث مسلم لَمْ يحضر إلَّا بعد الثالثة، أو لَمْ يجعل باله إلَّا حينئذ. انتهى من "الأبي" .

قال القاضي عياض: لا خلاف أن العاطس مأمور بالحمد، واختلف في كيفية حمده: فقيل: يقول: الحمد لله، وقيل: يزيد رب العالمين، وقيل: يقول: الحمد على كلّ حال، وخيره الطبري فيما شاء من ذلك.

وأما التشميت .. فاختلف في حكمه: فمشهور مذهب مالك وهو قول جماعة أنه فرض كفاية؛ كرد السلام، وقال ابن مزين وأهل الظاهر: هو فرض عين، لحديث: "إذا عطس أحدكم فحمد الله .. فحق على كلّ مسلم سمعه أن يشمته" .

وقال عبد الوهاب وجماعة: هو مستحب، قالوا: وقوله: "حق على كلّ مسلم" معناه: في حكم الأدب وكرم الأخلاق؛ كقوله: "من حق الإبل أن تحلب على الماء" ، واختلف في كيفية التشميت: فقيل: يقول: يرحمك الله، وقيل: يقول: الحمد لله يرحمك الله، وقيل: يقول: يرحمنا الله وإياكم. انتهى من "الأبي" .

وقال القاضي أيضًا: واختلف في صفة رد العاطس: فقيل: يقول: يهديكم الله ويصلح بالكم، وقيل: يقول: يغفر الله لنا ولكم.

قال الأبي: هذا القول على التخيير، حكاه ابن رشد عن مالك، واختار عبد الوهاب: (يهديكم الله ويصلح بالكم) .

قال ابن رشد: والذي أقول: أن يقول: (يغفر الله لنا ولكم) إذا لا يعلم سلامة أحد من ذنب، وصاحب الذَّنْب محتاج إلى المغفرة، وإن جمع بينهما، فقال: (يغفر الله لنا ولكم، ويهديكم الله ويصلح بالكم) .. كان أحسن إلَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت