. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
والذي عليه الجمهور أن هذا استحسان وليس بواجب، ولعله مراد مالك، وكذلك قالوا فيمن قعد من الباعة - جمع بائع - في موضع من أفنية الطرق وأفضية البلاد غير المتملكة، فهو أحق به ما دام جالسًا فيه، فإن قام منه ونيته الرجوع إليه من غده .. فقيل: هو أحق به حتى يتم غرضه، حكاه الماوردي عن مالك قطعًا للنزاع، وقيل: هو وغيره سواء، والسابق إليه بعد ذلك أحق به. انتهى من "المفهم" .
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب السلام، باب إذا قام من مجلسه ثم عاد فهو أحق به، وأبو داوود في كتاب الأدب، باب إذا قام من مجلس ثم رجع، وأحمد في "مسنده" ، والدارمي، والبيهقي.
ودرجته: أنه صحيح، لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا هذا الحديث الواحد.
والله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أعلم