فهرس الكتاب

الصفحة 10490 من 12442

قَبْلَ مَوْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَامٍ وَمَعَهُ نُعَيْمَانُ وَسُوَيْبِطُ بْنُ حَرْمَلَةَ وَكَانَا شَهِدَا بَدْرًا، وَكَانَ نُعَيْمَانُ عَلَى الزَّاد، وَكَانَ سُوَيْبِطٌ رَجُلًا مَزَّاحًا فَقَالَ لِنُعَيْمَانَ: أَطْعِمْنِي، قَالَ: حَتَّى يَجِيءَ أَبُو بَكْرٍ،

===

في الشام (قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم بـ) قدر (عام ومعه) أي: مع أبي بكر في ذلك السفر من الرفقة (نعيمان) - بالتصغير مع زيادة الألف والنون - لَمْ أر من ذكر نسبه (وسويبط) بالتصغير أيضًا (ابن حرملة) هما رجلان من الصحابة، لَمْ أر من تكلم في ترجمتهما بعد البحث الشديد (وكانا) أي: كان نعيمان وسويبط (شهدا بدرًا) أي: غزوة بدر.

(وكان نعيمان) من تلك الرفقة مراقبًا (على الزاد) يطعمهم عندما أرادوا الأكل في منازل السفر (وكان سويبط) بن حرملة (رجلًا مزاحًا) على صيغة مبالغة؛ أي: كثير المزاح، يمزح لهم في الطريق إذا كسلوا من السير؛ ليضحكوا وينشطوا على السير.

قال السندي: (المُزَاحُ) - بضم الميم على وزن غلام -: كلام يراد به المباسطة والإكثار من الكلام بلا قصد، معناه: بحيث لا يفضي إلى إيذاء أحد من الرفقة، فإن بلغ إلى الإيذاء .. فهو السخرية.

والمزاح - بكسر الميم - مصدر مازح الرباعي، وفي "المختار": مزح مزحًا؛ من باب قطع، والمزح - بفتح الميم -: الدُّعابة - بضم الدال - والدعابة: هي المزاحة؛ وهي كلامٌ قُصد لفظه لا معناه، والاسم منه: المُزاح والمُزاحة بضم الميم فيهما. انتهى.

(فقال) سويبط (لنعيمان) مراقب طعامهم: (أطعمني) يا نعيمان؛ أي: أعطني ما آكُلُهُ لأني جوعان، فـ (قال) له نعيمان: اصبر على جُوعِكَ (حتى يجيء أبو بكر) الصديق فنأكل معه، كأن أبا بكر كان غائبًا عنهما لحاجة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت