أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُقْعَدَ بَيْنَ الظِّلِّ وَالشَّمْسِ.
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه أبا المنيب، وهو مختلف فيه.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى) نهي تنزيه (أن يقعد) بالبناء للمجهول (بين الظل والشمس) قال البيهقي: قد جاء عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: (فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدًا في جدار الكعبة بعضه في الظل وبعضه في الشمس) .
وقد جاء عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه برواية ابن بريدة عنه قال: (إذا كان أحدكم في الفيء فقلص عنه .. فليقم؛ فإِنَّه مجلسُ الشيطان) فهذه الرواية تجمع الحديثين، وفي "الزوائد": إسناد حديث ابن بريدة حسن، والله أعلم.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه الحاكم في "المستدرك" من طريق أبي المنيب به، ورواه ابن حبان في "صحيحه" ، والحاكم في "المستدرك" من طريق قيس بن أبي حازم عن أبيه عن الحاكم، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأحمد بمعناه، وابن أبي شيبة.
فدرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى اعلم