فهرس الكتاب

الصفحة 10512 من 12442

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنِ اقْتَبَسَ عِلْمًا مِنَ النُّجُومِ .. اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنَ السِّحْر، زَادَ مَا زَادَ" .

===

وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

(قال) ابن عباس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من اقتبس) وتعلم (علمًا من النجوم) أي: نوعًا من علوم النجوم .. فقد (اقتبس شعبةً) أي: تعلم قطعةً ونوعًا (من) علوم (السحر، زاد) في علم السحر (ما زاد) أي: مدة زيادته في علم النجوم؛ فما مصدرية ظرفية.

قوله: (من اقتبس) أي: أخذ وحصل وتعلم (علمًا من النجوم) أي: نوعًا من علومها أو مسألةً من علمها .. (اقتبس شعبة) أي: تعلم قطعة (من) علوم (السحر) كما (زاد) ذلك المقتبس من علم السحر (ما زاد) أي: مدة زيادته من علم النجوم؛ فما مصدرية؛ لتأويلها ما بعدها بالمصدر، ظرفية؛ لكون ذلك المصدر المؤول بها مجرورًا بإضافة ذلك المقدر إليه، وليست ما التي هنا كما التي في قولهم: (لا أصحبك ما دام زيد مترددًا إليك) لاشتراط تلك بتقدم النفي عليها؛ كما عرفت من المثال، والمعنى: زاد اقتباس شعبة السحر، ما زاد اقتباس علم النجوم، قاله القاري، لكن بزيادة وتصرف.

وقال السندي: (زاد) علمه من السحر، ما زاد علمه من النجوم.

ويحتمل أنه من كلام الراوي، أي: زاد رسول الله صلى الله عليه وسلم في التقبيح ما زاد علمه بالنجوم. انتهى منه.

قال الخطابي: علم النجوم هو ما يستدل به أهل التنجيم على علم أحوال الكوائن والحوادث التي لم تقع، كمجيء الأمطار وكثرتها، وكثرة الثمار والأعشاب وقلتها، وقحط الأرض ونقصان البحار وزيادتها، وغلاء الأسعار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت