فهرس الكتاب

الصفحة 1055 من 12442

قَالَ: كَانَ أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَاجَتِهِ هَدَفٌ، أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ.

===

وعشرون حديثًا (٢٥) ، اتفقا على حديثين، ويروي عنه: (ع) ، والحسن بن سعد.

وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رواته من رجال "مسلم" إلا الذهلي وهو ثقة متقن.

(قال) عبد الله بن جعفر: (كان أحب ما استتر به النبي صلى الله عليه وسلم لحاجته) أي: عند قضاء حاجته، بنصب (أحب) على أنه خبر كان مقدم .. (هدف) بالرفع اسم كان مؤخر؛ لكونه نكرة.

وقوله: (أو حائش نخل) أي: حائطه وبستانه الملتف أشجاره، بالرفع معطوف على هدف، والتقدير: وكان الهدف أو حائش النخل أحب ما يستتر به النبي صلى الله عليه وسلم عند قضاء حاجته حاجة الإنسان، ويجوز العكس في الإعراب، كما في بعض النسخ، والهدف: كل شيء عظيم مرتفع كالجبل وكثيب الرمل والبناء. انتهى "مصباح" .

وحائش النخل: بستانه ومجتمعه الملتف أشجاره، ويسمى بالحش بضم الحاء وفتحها أيضًا، قال النووي: و (أو) في قوله: (أو حائش نخل) للتنويع لا للشك.

وفي هذا الحديث من الفقه: استحباب الاستتار عند قضاء الحاجة بحائط، أو هدف، أو وهدة، أو نحو ذلك، بحيث يغيب شخوص الإنسان عن أعين الناظرين، وهذه سنة مؤكدة. انتهى.

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الإمام مسلم في كتاب الحيض (٢٠) ، باب ما يستتر به عند قضاء الحاجة، وأبو داوود في كتاب الجهاد (٤٤) ، باب ما يؤمر به من القيام على الدواب والبهائم، رقم (٢٥٤٩) ، وأحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت