عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: "إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكَمًا" .
===
مضطربةٌ، وقد تغير بأخرة، فكان يلقن، من الرابعة، مات سنة ثلاث وعشرين ومئة (١٢٣ هـ) . يروي عنه: (م عم) .
(عن عكرمة) البربري أبي عبد الله الهاشمي مولاهم المكي، ثقة عالم بالتفسير، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع) .
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: "إن من الشعر حكمًا" ) - بكسر الحاء المهملة وفتح الكاف - جمع حكمة؛ نظيرُ قِرَبٍ وقِرْبةٍ.
وفي رواية أبي داوود: (حُكْمًا) - بضم فسكون - أي: حكمةً؛ كما في قوله تعالى: {وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا} (١) ؛ أي: الحكمةَ، كذا قال القاري.
وقال العزيزي في "السراج المنير على الجامع الصغير" في شرح هذا الحديث: (حكما) - بكسر ففتح - جمع حكمة؛ أي: حكمةً وكلامًا نافعًا في المواعظ وذم الدنيا والتحذير من غرورها ونحو ذلك. انتهى، انتهى من "العون" .
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأدب، باب ما جاء في الشعر، والترمذي في كتاب الأدب، باب ما جاء إن من الشعر حكمةً، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وابن حبان وأحمد والبيهقي وابن أبي شيبة وأبو يعلى والبخاري في "الأدب المفرد" .