فهرس الكتاب

الصفحة 10655 من 12442

عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي شَطْرَيْنِ؛

===

بعدها قاف - أبي شبل - بكسر المعجمة وسكون الموحدة - المدني، صدوق ربما وهم، من الخامسة، مات سنة بضع وثلاثين ومئة (١٣٣ هـ) . يروي عنه: (م عم) .

(عن أبيه) عبد الرحمن بن يعقوب الجهني المدني مولى الحرقة - بضم المهملة وفتح الراء بعدها قاف - ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (م عم) .

(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.

وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

(قال) أبو هريرة: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم) حالة كونه (يقول) فيما يرويه عن ربه؛ يعني: الحديث القدسي: (قال الله عز) أي: اتصف بكل الكمالات (وجل) أي: تنزه عن كل النقائص (قسمت الصلاة) أي: الفاتحة؛ والمراد بالصلاة هنا: الفاتحة؛ لأنها لا تصح إلا بها، قال ابن الملك: أراد بالصلاة: القراءة؛ لأنها جزأها.

ويطلق كل منهما على الآخر مجازًا، ومنه قوله تعالى: {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ} (١) ؛ أي: بقراءتك، وقوله: {إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} (٢) ؛ يعني: صلاة الفجر.

والمراد من الصلاة هنا: قراءة الفاتحة؛ بقرينة تتمة الحديث: (بيني وبين عبدي شطرين) أي: نصفين، هذا قرينة قوية للمجاز المذكور؛ فإن الصلاة خالصة لله تعالى لا تكون مقسومة.

قال السندي: ووجه الاستدلال بهذا التقسيم على وجوب الفاتحة، كما قاله أبو هريرة: هو أن قسمة الفاتحة جعلت قسمةً للصلاة، واعتبرت الصلاة مقسومة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت