عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَرْبَع أَفْضَلُ الْكَلَام، لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ: سُبْحَانَ الله، وَالْحَمْدُ لِلّه، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ" .
===
الأشجعي مولاهم الكوفي، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (م عم) .
(عن سمرة) بضم الميم (ابن جندب) بن هلال الفزاري حليف الأنصار الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، له أحاديث، مات بالبصرة سنة ثمان وخمسين (٥٨ هـ) . يروي عنه: (ع) .
(عن النبي صلى الله عليه وسلم) .
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) النبي صلى الله عليه وسلم: (أربع) كلمات (أفضل الكلام) أي: أنفعه عند الله وأكثره أجرًا (لا يضرك) في فضلهن (بأيهن بدأت) وهي: (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) .
قوله: (أحب الكلام) أي: كلام البشر؛ فالمراد بالكلام هنا: كلام البشر؛ لما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: أفضل الذكر بعد كتاب الله: سبحان الله والحمد لله ... إلى آخره، قال القرطبي: أحقه قبولًا وأكثره ثوابًا.
ويعني بـ (الكلام) : المتضمن للأذكار والدعاءِ والقُربِ من الكلام (إلى الله) أي: عند الله تعالى (أربع) كلمات، هذه رواية مسلم.
وأما رواية المؤلف: (أربع) من الكلمات، وهو مبتدأ، سوغ الابتداء بالنكرة تخصيصه بصفة محذوفة، خبرُه قوله: (أفضل الكلام) .
ويصح كون (أربع) خبرًا مقدمًا لقوله: (أفضل الكلام) أي: أحب الكلام عند الله تعالى وأكثره أجرًا وأسرعه قبولًا أربع من الكلمات الآتية (لا يضرك) أيها الذاكر في عَدمِ قبولها أو في نقصِ ثوابها.