. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
يعني بظاهره: الجهاد في سبيل الله؛ ففيه ينتهي التضعيف بنص القرآن، وقد جاء في الحديث الصحيح: (أن العمل الصالح في أيام العشر أحب من الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع) قال: فهذان عملان.
قال العراقي في "شرح الترمذي": وعمل ثالث، روى أحمد في "سنده": (النفقة في الحج تضاعف "كالنفقة في سبيل الله، الدرهم سبع مئة ضعف) .
قال: وعمل رابع؛ وهو كلمة حق عند سلطان جائر؛ ففي الحديث: (أنه أفضل الجهاد) رواه أبو داوود والترمذي وابن ماجه من حديث أبي سعيد.
قال: وعمل خامس؛ وهو ذكر الله؛ فإنه قد ورد: (أنه أفضل الجهاد) من حديث أبي الدرداء وأبي سعيد وعبد الله بن عمرو ومعاذ، ثم ذكر هذه الأحاديث مفصلة، فليراجع. انتهى " فتح الملهم ".
قال البيضاوي: والسبب في اختصاص الصوم بهذه المزية أمران؛ أحدهما: أن سائر العبادات مما يطلع عليه العباد، والصوم سر بين العبد وبين الله تعالى، يفعله خالصًا له ويعامله به طالبًا لرضاه، وإلي ذلك الإشارة بقوله: (فإنه لي) .
والآخر: أن سائر الحسنات راجعة إلي صرف المال واستعمال البدن، والصوم يتضمن كسر النفس وتعويض البدن للنقصان.
وفيه الصبر على مُضَضِ الجُوع والعطش وترك الشهوات، وإلي ذلك أشار بقوله: (يدع شهوته من أجلي) كما في رواية مسلم. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الجهاد، باب ما يكره في رفع الصوت في التكبير، ومسلم في كتاب الصيام، باب فضل الصيام، والبيهقي في " الكبرى" في كتاب الصيام، باب من يكره السواك بالعشر إذا كان صائمًا، وأبو داوود والترمذي.