عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ لَمْ يَدْعُ اللهَ سُبْحَانَهُ .. غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ ".
===
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه: أبا صالح الخوزي، وهو لين الحديث.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لم يَدْع اللهَ سبحانه) وتعالى في دفع مضرة وبلية، أو جلب مسرة وحاجة .. (غضب الله) عز وجل (عليه) لأن ترك السؤال تكبر واستغناء، وهذا لا يجوز للعبد، ونعم ما قيل:
الله يغضب إن تركتَ سؤاله ... وترى ابن آدم حين يُسْأَلُ يَغْضَبُ
وقال الطيبي: وذلك لأن الله يحب أن يُسأل من فضله؛ فمن لم يسأل الله .. يبغضه، والمبغوض مغضوب عليه لا محالة. انتهى، انتهى من " التحفة ".
قال السندي: قوله: " من لم يدع الله .. غضب عليه " لما في ترك الدعاء من دعوى الاستغفار صورةً، وهو وصف غير لائق بمنصب العبودية، ولذلك عُدَّ الدعاء من وظائف العبودية، بل أعلاها.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الدعوات، باب (٢) ، ورواه أيضًا ابن أبي شيبة في كتاب الدعاء، باب فضل الدعاء، وأحمد في " المسند "، والحاكم في " المستدرك" بنحوه، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد.
ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا؛ كما مر آنفًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.