فهرس الكتاب

الصفحة 10779 من 12442

وَلَا تَمْكُرْ عَلَيَّ، وَاهْدِنِي وَيَسِّرِ الْهُدَي لِي، وَانْصرْنِي عَلَى مَنْ بَغَي عَلَيَّ، رَبِّ؛ اجْعَلْنِي لَكَ شَكَّارًا، لَكَ ذَكَّارًا، لَكَ رَهَّابًا، لَكَ مُطِيعًا، إِلَيْكَ مُخْبِتًا، إِلَيْكَ أَوَّاهًا

===

من الله إيقاع بلائه على أعدائه من حيث لا يشعرون، وقيل: استدراج العبد بالطاعة، فيتوهم أنها مقبولة وهي مردودة.

وقال ابن الملك: المكر: الحيلة والفكر في دفع عدو بحيث لا يشعر به العدو، والمعنى: وامكر لي؛ أي: اهدني يا الله إلي طريق دفع أعدائي عني (ولا تمكر علي) أي: ولا تهد عدوي إلي طريق دفعه إياي عن نفسه (واهدني) أي: دلني على الخيرات أو على عيوب نفسي (ويسر الهدى لي) أي: وسهل لي اتباع الهداية أو طرق الدلالة لي حتى لا أستثقل الطاعة، ولا أنشغل عن العبادة (وانصرني) أي: بالخصوع (على من بغى علي) أي: ظلمني وتعدى علي، وهذا تخصيص لقوله أولًا: "وانصرني" .

(رب؛ اجعلني لك شكارًا) قدم المتعلق؛ للاهتمام والاختصاص، أو لتحقيق مقام الإخلاص؛ أي: على النعماء والآلاء (لك ذكارًا) في أوقات النهار وآناء الليل (لك رهابًا) أي: خوافًا في السراء والضراء.

وقال ابن حجر: أي: منقطعًا عن الخلق (لك مطيعًا) أي: ممتثلًا لأوامرك (إليك مخبتًا) قال السيوطي: هو من الإخبات؛ وهو الخشوع والتواضع. انتهى.

وفي "المرقاة": أي: خاضعًا خاشعًا متواضعًا؛ من الخبت؛ وهو المطمئن من الأرض، يقال: أخبت الرجل؛ إذا نزل الخبت، ثم استعمل الخبت استعمال اللين والتواضع، قال تعالى: {وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ} (١) ؛ أي: اطمأنوا إلى ذكره.

(إليك أواهًا) أي: متضرعًا، وقيل: بكاءً؛ من التأوه؛ وهو إكثار آه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت