فهرس الكتاب

الصفحة 10792 من 12442

قَالَ: "قُلِ: اللَّهُمَّ؛ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ؛ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي؛ إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ" .

===

ما فيه خير، خصوصًا الدعوات التي فيها جوامع الكلم. انتهى "عيني" .

قوله: (أدعو بها في صلاتي) أي: في آخر صلاتي بعد التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، قوله: (أدعو به في صلاتي) أي: في آخر صلاتي بعد التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: إنه إراد به: الدعاء في السجود.

قال القرطبي: إنما خص الصلاة؛ لأنها بالإجابة أجدر، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء" رواه (م) (٤٨٢) .

فـ (قال) له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قل) يا أبا بكر في دعائك إذا أردت الدعاء في صلاتك: (اللهم؛ إني ظلمت نفسي) وضَيَّعْتُها بملابسة ما يستوجب العقوبة؛ أي: يَنْقُصُ حقوقها عند الله تعالى (ظلمًا كثيرًا) أي: كثيرًا عدده وأنواعه؛ والظلم: هو وضع الشيء في غير موضعه، وظلم الإنسان لنفسه: هو تركها مع هواها حتى يصدر عنها من المعاصي ما يوجب عقوبتها. انتهى من "المفهم" .

وفيه أن الإنسان لا يخلو عن تقصير ولو كان صديقًا (ولا يغفر الذنوب إلا أنت؛ فاغفر لي مغفرة) صادرة (من عندك) أي: من فضلك وجودك لا باستحقاقي إياها.

وغفران الذنوب: هو سترها بالتوبة عنها أو بالعفو عنها؛ أي: فاغفر لي تفضلًا من عندك وإن لم أكن أهلًا له، وإلا .. فالمغفرة والرحمة وكل شيء من عنده تعالى، وقد أكد ذلك بقوله: (وارحمني؛ إنك أنت الغفور الرحيم) لأنك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت