. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قوله: (وما يعذبان في كبير) أي: في أمر كان يكبر عليهما ويشق فعله لو أراداه، لا أنه في نفسه غير كبير، كيف وهما يعذبّان فيه؟ ! فإن عدم التنزه من البول يُبطل الصلاة، والنميمة سعي بالفساد كذا في "النهاية" و "المجمع" ، وقال ابن دقيق العيد: أي: أنه سهل يسير على من يريد التوقي عنه، ولا يريد بذلك أنه صغير من الذنوب غير كبير منها؛ لأنه قد ورد في الصحيح من الحديث: "وإنه لكبير" فيُحمل قوله: "إنه لكبير" على كبر الذنب، وقوله: "وما يعذبّان في كبير" على سهولة الدفع والاحتراز منه. انتهى "تحفة الأحوذي" .
وذكره الترمذي في الطهارة، باب (٥٣) ما جاء في التشديد في البول، رقم (٧٠) ، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والبيهقي (٢/ ٤١٢) .
فإذًا نقول: درجة هذا الحديث: أنه حسن صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب من الأحاديث: أربعة كلها صحاح:
الأول: حديث عبد الرحمن بن حسنة، ذكره للاستدلال به على الترجمة.
والثاني: حديث ابن عباس، ذكره للاستشهاد.
والثالث: حديث أبي هريرة، ذكره للاستشهاد.
والرابع: حديث أبي بكرة، ذكره للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم