فهرس الكتاب

الصفحة 10884 من 12442

الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ الرَّحْمَنُ

===

(المهيمن) أي: الرقيب المبالغ في المراقبة والحفظ لعباده، ومنه: هيمن الطائر؛ إذا نشر جناحه على فراخه صيانة لها، وقيل: المهيمن هو الشاهد؛ أي: العالم الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة، وقيل: الذي يشهد على كل نفس بما كسبت، ومنه قوله تعالى: {وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ} (١) ؛ أي: شاهدًا، وقيل: القائم بأمور الخلق، وقيل: أصله: مؤيمن، أبدلت الهاء من الهمزة، فهو مفتعل من الأمانة، بمعنى: الأمين الصادق الوعد.

(العزيز) أي: الغالب القوي الذي لا يُغْلَب؛ والعزة في الأصل: القوة والشدة والغلبة، تقول: عز يعز - بالكسر - إذا صار عزيزًا، وعز يعز - بالفتح - إذا اشتد.

(الجبار) معناه: الذي يقهر العباد على ما أراد من أمر ونهي، يقال: جبر الخلق وأجبر لهم، فأجبر أكثر وأبلغ في المعنى، وقيل: هو العالي فوق خلقه، وفعال من أبنية المبالغة، ومنه قولهم: نخلة جبارة؛ وهي العظيمة التي تفوت يد المتناول.

(المتكبر) أي: العظيم ذو الكبرياء، وقيل: المتعالي عن صفات الخلق، وقيل: المتكبر على عُتَاةِ خَلْقه، والتاء فيه للتفرد والتخصُّصِ لا تاء التعاطي والتكلف؛ والكبرياء: العظمة والملك، وقيل: هي عبارة عن كمال الذات وكمال الوجود، ولا يوصف بها إلا الله تعالى؛ وهو من الكِبْرِ؛ وهو العظمة.

(الرحمن) : هو كثير الرحمة والإنعام لعباده بجلائل النعم؛ والجلائل: هي أصول النعم التي لا تندرج تحت غيرها؛ كنعمة الإيجاد والإمداد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت