بِأَحَدِكُمْ فِي مَنَامِهِ .. فَلَا يُحَدِّثَنَّ بِهِ النَّاسَ ".
(٦٩) - ٣٨٥٦ - (٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ،
===
بأحدكم في منامه .. فلا يحدثن) أي: لا يخبرن (به) أي: بذلك المنام لأحد من (الناس) لأنه يأتيكم في الحلم بما يفزعكم ويزعجكم، ليشوشكم ويدخل عليكم الهم بالرؤيا المزعجة.
وفي رواية مسلم: فزجر النبي صلى الله عليه وسلم الأعرابي الذي أخبره ذلك المنام، وقال له في زجره: " لا تخبر بتلعب الشيطان بك في المنام وتشويشه لك؛ لأن الرؤيا تقع لأول تعبير عبر به " وقد ورد في ذلك أحاديث؛ منها: ما أخرجه أبو داوود والترمذي وابن ماجه بسند حسن عن أبي رزين العقيلي مرفوعًا: " الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر؛ فإذا عبرت .. وقعت"، ومنها: ما أخرجه عبد الرزاق عن أبي قلابة مرسلًا: (الرؤيا تقع على ما يعبر به، مَثَلُ ذلك مَثَلُ رجلٍ رفع رجْلَه فهو ينتظر متى يضعها) ، ولكن قيده البخاري بما إذا كان المعبر مصيبًا، أما إذا أخطأ في التعبير .. فلا تقع الرؤيا على تعبيره.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الرؤيا، باب لا يخبر بتلعب الشيطان به في المنام.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة.
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث آخر لجابر أيضًا رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(٦٩) - ٣٨٥٦ - (٣) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي مولاهم