فهرس الكتاب

الصفحة 11104 من 12442

وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِن، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ أَبْصَارَهُمْ حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ".

===

(ولا يثرب) الشارب (الخمر) والمسكر (حين يشربها وهو) أي: والحال أنه (مؤمن) أي: كامل الإيمان، بل ناقصه بسبب ذنب الشرب (ولا يسرق) من باب ضرب (السارق حين يسرق وهو) أي: والحال أنه (مؤمن) أي: كامل الإيمان، بل ناقصه بسبب ذنب السرقة وقتئذ (ولا ينتهب) أي: ولا يأخذ المنتهب؛ أي: الآخذ أموال الناس جهارًا؛ اعتمادًا على قوته وغلبته (نهبة) - بضم النون - أي: مالًا مأخوذًا جهارًا وغلبة.

وفي رواية مسلم زيادة: (ذات شرف) صفة لنهبة؛ أي: مالًا صاحب قدر وقيمة عند الناس، لا مالًا تافهًا؛ أي: حقيرًا؛ كتمرة وفلس.

وجملة قوله: (يرفع الناس إليه) أي: إلى ذلك المنتهب فيها أي: بسبب تلك النهبة (أبصارهم) للنظر إليه والعجب من جرائته على حقوق الناس، صفة ثانية لنهبة، ولكنها سببية، والظرف في قوله: (حين ينتهبها) أي: حين ينتهب ويأخذ تلك النهبة بالقوة والغلبة .. متعلق بقوله: (ولا ينتهب) .

وجملة قوله: (وهو مؤمن) أي: كامل الإيمان حال من فاعل قوله: (ولا ينتهب) ، قال القرطبي: والنهبة - بضم النون - وكذا النُّهْبَى - بضمها - اسم لما ينتهب من المال؛ أي: يؤخذ من غير قسمة ولا تقدير، ومنه: سميت الغنيمة: نهبى؛ كما قال في الحديث المتفق عليه: (وأصبنا نهب إبل) أي: غنيمة إبل؛ لأنها تؤخذ من غير تقدير، تقول العرب: أنهب الرجل ماله فانتهبوه ونهبوه وناهبوه، قاله الجوهري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت