عَنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَسِيدُ بْنُ الْمُتَشَمِّسِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ لَهَرْجًا" ،
===
(عن الحسن) بن أبي الحسن البصري، واسم أبيه يسار - بالتحتانية وبالمهملة - الأنصاري مولاهم، ثقة ثبت، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (١١٠ هـ) . يروي عنه: (ع) .
(حدثنا أسيد) بفتح الهمزة مكبرًا (ابن المتشمس) - بضم الميم وفتح المثناة والمعجمة وتشديد الميم المكسورة بعدها مهملة - ابن معاوية التميمي، ابن عم الأحنف بن قيس بن معاوية التميمي السعدي، ثقة، من الثانية؛ كما في "التقريب" ، وذكره أبو نعيم الأصبهاني فيمن شهد فتح أصبهان مع أبي موسى، وقال ابن أبي خيثمة في "تاريخه": سمعت ابن معين يقول: إذا روى الحسن البصري عن رجل فسماه .. فهو ثقة يحتج به، وذكره ابن حبان في "الثقات" ، وذكره ابن المديني في المجهولين الذين روى عنهم الحسن البصري، وليس كذلك؛ كما قد عرفت. انتهى من "التهذيب" . روى عن: أبي موسى الأشعري في ذكر الهرج، وقيل: روى عن الأحنف عن أبي موسى، ويروي عنه: (ق) هذا الحديث. انتهى منه.
(قال) أسيد: (حدثنا أبو موسى) الأشعري رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات، وقيل: الحسن؛ لأن فيه: أسيد بن المتشمس، وهو مختلف فيه؛ لما قال فيه ابن المديني، والأول أرجح؛ لكثرة قائله؛ كما في "التقريب" .
قال أبو موسى: (حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن بين يدي الساعة) أي: قدام القيامة وقربها (لهرجًا) أي: لكثرة القتل ظلمًا، قال ابن حجر: ذكر صاحب المحكم لـ (الهرج) معاني كثيرة؛ مجموعها تسعة: شدة القتل،