قَالَتْ: لَمَّا جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ هَا هُنَا الْبَصْرَةَ .. دَخَلَ عَلَى أَبِي فَقَالَ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ؛ أَلَا تُعِينُنِي عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَدَعَا جَارِيَةً لَهُ فَقَالَ: يَا جَارِيَةُ؛ أَخْرِجِي سَيْفِي، قَالَ: فَأَخْرَجَتْهُ، فَسَلَّ مِنْهُ قَدْرَ شِبْرٍ فَإِذَا هُوَ خَشَبٌ فَقَالَ: إِنَّ خَلِيلِي وَابْنَ عَمِّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
===
عن: أبيها، وعن علي، ويروي عنها: (ت ق) ، وعبد الله بن عبيد المؤذن، وأبوها أُهْبَان - بضم الهمزة وسكون الهاء - ابن صَيفي - بفتح الصاد المهملة وتحتانيةٍ ساكنة وفَاءٍ - الغفاري - بمعجمة مكسورة وتخفيف فاء - أبو مسلم الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في ترك القتال في الفتنة.
(قالت) عديسة: (لما جاء علي بن أبي طالب) رضي الله تعالى عنه (ها هنا) أي: (البصرة) بدل من (ها هنا) ، أو عطف بيان منه .. (دخل على أَبِي) أهبان بن صيفي الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه، يكنى أبا مسلم، مات بالبصرة.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
قالت عديسة: (فقال) عليٌّ مناديًا لأبي: (يا أبا مسلم) وهو كُنْيةُ والدي؛ كما مر آنفًا، (ألا تعينني) وتساعدني (على) قتال (هؤلاء القوم) البغاة؟ (قال) أبي (بلى) أعينك على قتالهم (قال) الراوي وهو عديسة: (فدعا) أبي ونادى (جاريةً له) أي: مملوكة لأبي (فقال) أبي لها: (يا جارية؛ أخرجي) لي (سيفي) من الخزانة (قال) الراوي: (فأخرجته) أي: فأخرجت الجارية السيف من الخزانة فأعطته لوالدي (فسل) أي: فأخرج أبي السيف (منه) أي: من غلافه (قدر شبرِ) يَدٍ (فإذا هو) أي: السيف (خشب فقال) أبي لعلي بن أبي طالب: (إن خليلي وابن عمك صلى الله عليه وسلم) يعني