عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ وَفُرْقَةٌ وَاخْتِلَافٌ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ .. فَأْتِ بِسَيْفِكَ أُحُدًا فَأضْرِبْهُ حَتَّى يَنْقَطِعَ، ثُمَّ اجْلِسْ فِي بَيْتِكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ يَدٌ خَاطِئَةٌ أَوْ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ" ، فَقَدْ وَقَعَتْ وَفَعَلْتُ
===
(عن أبي بردة) عامر بن أبي موسى الأشعري الكوفي تابعي كوفي، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع) .
(قال) أبو بردة: (دخلت على محمد بن مسلمة) بن سلمة الأنصاري الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، وهو أكبر من اسمه محمد من الصحابة، مات بعد الأربعين وكان من الفضلاء. يروي عنه: (ع) .
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(فقال) محمد بن مسلمة: (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنها) أي: إن القصة (ستكون) وتوجد فيكم أيتها الأمة (فتنة) أي: مقاتلة (وفرقة) أي: افتراق في العقائد (واختلاف) في المذاهب (فإذا ك??ن) الشأن كائنًا (كذلك) أي: مقاتلةً وافتراقًا واختلافًا .. (فأت) أيها المسلم (بسيفك أحدًا) - بضمتين - جبل معروف في المدينة (فاضربه) أي: فاضرب بسيفك أحدًا؛ أي: بحجر من أحجاره (حتى ينقطع) سيفك وينكسر حده؛ سدًّا لأسباب المقاتلة (ثم اجلس في بيتك) ولا تخرج إلى الناس؛ خوفًا من المقاتلة والفتنة (حتى تأتيك) في بيتك (يد خاطئة) أي: عاصية فتقتلك، وهي التي تقتل المؤمن ظلمًا؛ أي: حتى تقتل ظلمًا (أو) تأتيك (منية) أي: موت (قاضية) أي: قاض نافذ عليك قدر الله وقضائه وأجله.
قال محمد بن مسلمة: (فقد وقعت) تلك الفتنة الآن (وفعلت) أنا ولازمت