فهرس الكتاب

الصفحة 11216 من 12442

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تَكُونُ فِتْنَةٌ تَسْتَنْظِفُ الْعَرَبَ، قَتْلَاهَا فِي النَّار، اللِّسَانُ فِيهَا أَشَدُّ مِنْ وَقْعِ السَّيْفِ" .

===

(عن عبد الله بن عمرو) بن العاص القرشي السهمي رضي الله تعالى عنهما.

وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه ليث بن أبي سليم، وهو متفق ??لى ضعفه؛ كما تقدم آنفًا.

(قال) عبد الله بن عمرو: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تكون) أي: ستوجد عند قرب الساعة (فتنة) وافتراق واقتتال من العرب (تستنظف) تلك الفتنة (العرب) كلهم لا العجم، وهو مضارع معلوم مسند إلى ضمير الفتنة.

و (العرب) بالنصب، مفعول به، وهو من باب استفعل؛ أي: تستوعب تلك الفتنة جميع العرب، فلا تتعدى إلى العجم (قتلاها) أي: قتلى تلك الفتنة، سواء كان قاتلًا أو مقتولًا .. داخلون (في النار) أي: في نار جهنم (اللسان) أي: الكلام (فيها) أي: في تلك الفتنة (أشد) تأثيرًا في ضرر القائل (من وقع السيف) أي: من وقوع السيف الصارم عليه؛ لأن ضرر السيف منجز وضرر اللسان مؤبد بالسجن سنين كثيرًا، وتلك الفتنة ما نحن فيه الآن، والعياذ بالله من شرها.

قال السندي: قوله: "تستنظف" بفتح التاءين بينهما مهملة ساكنة وكسر الظاء المشالة مبني للفاعل.

وقوله: "العرب" مفعوله؛ أي: تستوعبهم هلاكًا، يقال: استنظفت الشيء؛ إذا أخذته بالكلية واستاصلته. انتهى "نهاية" .

قوله: "قتلاها في النار" مبتدأ وخبر، وإنما كانوا في النار؛ لأنهم ما قصدوا بالقتال إعلاء كلمة الله تعالى، ودفع ظلم، أو إعانة أهل الحق،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت