فهرس الكتاب

الصفحة 11306 من 12442

قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: نَقُولُ كَمَا أَمَرَنَا اللهُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ؛

===

فـ (قال عبد الرَّحمن بن عوف) الزهري المدني أحد أعيان الصحابة رضي الله تعالى عنهم في جواب سؤال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (نقول) حينئذٍ: (كما أمرنا الله) تعالى به؛ أي: نقول قولًا؛ مثل القول الذي أمرنا الله به، وكان هذا منه إشارة إلى قول الله تعالى: {وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} (١) .

وذلك أنه فهم أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خاف عليهم من بسط الدنيا عليهم، فأجابه بذلك، فكأنه قال: نستكفي الفتن والمحن بالله تعالى، ونقول كما أمرنا الله، وهذا إخبار منهم عما يقتضيه الحال، وأنها تتغير بهم. انتهى من " المفهم ".

وفي " المبارق ": قوله: " أي قوم أنتم؟ ! معناه: هل أنتم من الشاكرين على تلك النعمة العظيمة، أو من غيرهم، وفي هذا الاممتفهام تلويح إلى التهديد على وقوع المنهيات منهم. انتهى منه.

قوله: (قال عبد الرَّحمن بن عوف) رضي الله تعالى عنه؛ أي: (نقول) حينئدٍ قولًا (كما أمرنا الله) تعالى به؛ أي: قولًا كالقول الذي أمرنا الله تعالى به؛ أي: نحمده ونشكره ونسأله المزيد من فضله (قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أو) - بسكون الواو - عاطفة على كلام عبد الرَّحمن بن عوف.

وقوله: (غير ذلك) روي منصوبًا؛ على تقدير: وتفعلون غير ذلك الذي قُلْتَه من الشكر له؛ يعني بذلك: التحاسد والتباغض، ومرفوعًا؛ على تقدير: أو حالكم غير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت