فهرس الكتاب

الصفحة 1139 من 12442

فَقَالَ: "الْمَاءُ لَا يُجْنِبُ" .

===

فاغتسلت بهذا الماء؛ وهو فضلة يدي، وهو بضم الجيم والنون، والجنابة معروفة، يقال: منها أجنب بالألف، وجنب على وزن (قرب) ، فهو جنب، ويطلق على المذكر والمؤنث والمفرد والمثنى والجمع.

(فقال) لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الماء لا يُجنب) وفي رواية أبي داوود: "إن الماء لا يجنب" أي: لا يتنجس باستعمال الجنب منه، ولا يظهر فيه أثر جنابته بحيث لا يحل استعماله. انتهى "سندي" . وهو بضم الياء وكسر النون من (أجنب) الرباعي، قال في "القاموس": جنب من باب (منع) ، وجنب من باب (فرح) ، وجنب من باب (كرم) ، فيجوز فتح النون وضمها، يقال: أجنب الرجل إذا أصابته الجنابة، ويقال: إن الماء لا يُجنب، وكذا الأرض والثوب؛ أي: لا يصير شيء منها جنبًا يحتاج إلى الغسل لملامسة الجنب لها.

واحتج بهذا الحديث على طهورية الماء المستعمل، وأُجيب عنه: بأنها اغترفت منه، ولم تنغمس؛ إذ يبعد الاغتسال داخل الجفنة عادة.

و (في) في قوله: (في جفنة) بمعنى (من) ، كما مر آنفًا، فيستدل به على أن المحدث إذا غمس يده في الإناء؛ ليغترف منه من غير نية رفع الحدث عن يده .. لا يصير مستعملًا.

قلت: الغالب أنها رضي الله تعالى عنها غسلت يدها قبل إدخالها الجفنة، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله، ولا دليل على أنها أدخلت يدها قبل الغسل.

فإن قلت: كيف الجمع بين هذا الحديث وحديث حميد: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يغتسل الرجل بفضل المرأة) ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت