وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ ".
===
قلت: يكفي في فائدة الدعاء: أنه عبادة وطاعة، وقد أُمِرَ به العبد، فكون الدعاء ذا فائدة لا يتوقف على ما ذكر، فليتامل. انتهى " سندي ".
(وإن الرجل) أي: وإن الشخص رجلًا كان أو امرأةً (ليحرم) بالبناء للمفعول من الحرمان؛ أي: ليمنع (الرزق) الذي جاءه ودخل في يده؛ أي: ويَتلف عليه بوجه من الوجوه الرِّزقُ الذي قُدِّر له لو لم يعص (بالذنبِ) أي: بسبب ذنب ومعصية (يصيبه) أي: يعمله.
وحينئذٍ لا بد من التقدير في قوله: " ولا يرد القدر إلا الدعاء " أي: وإلا الذنب، فلا يبطل الحصر. انتهى " سندي ".
وشارك المؤلف في رواية القطعة الثالثة من هذا الحديث: النسائي، والأوليان منه: رواهما الترمذي عن سلمان.
فدرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا؛ لما مر، وغرضه: الاستشهاد به.
وفي " الزوائد": سألت شيخنا أبا الفضل العراقي عن هذا الحديث، فقال: إنه حسن.
وقد تقدم تخريج هذا الحديث للمؤلف في المقدمة، باب في القدر رقم (١٠) ، حديث رقم (٨٨) .
فجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب خمسة:
الأول للاستدلال، والرابع للاستئناس، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم