عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ
===
الكوفي، ثقة ثبت سني، وربما دلس، من الرابعة، مات سنة سبع وعشرين ومئة (١٢٧ هـ) ، ويقال بعدها. يروي عنه: (ع) .
(عن أبي صالح) ذكوان السمان المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة (١٠١ هـ) . يروي عنه: (ع) .
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بعثت أنا والساعة) قيل: بالنصب؛ على أنه مفعول معه، وقيل: بالرفع؛ على العطف، ويشكل عليه أن (الساعة) لا توصف بالبعث، ولو سلم .. فلا يصح أن يقال: إن الساعة بُعِثَتْ؛ لعدم المضي، فالوجه على تضمين معنى الجعل؛ والتقدير: جعلت أنا، أو قدرت أنا والساعة؛ كهاتين الإصبعين؛ والمقصود: بيان القرب بينهما؛ لأنه صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين. انتهى " سندي ".
قال الحافظ في " الفتح " (١١/ ٣٤٩) : اختلف في معنى قوله: " كهاتين ": فقيل: كما بين السبابة والوسطى في الطول، وقيل: المعنى: ليس بيني وبينها نبي.
وقال القرطبي في " المفهم ": حاصل الحديث: تقريب أمر الساعة وسرعة مجيئها، قال: وعلى رواية النصب يكون التشبيه وقع بالانضمام، وعلى الرفع وقع في التفاوت.
وقال القرطبي في " التذكرة ": معنى هذا الحديث: تقريب أمر الساعة، ولا منافاة بينه وبين قوله في الحديث الآخر: " ما المسؤول عنها بأعلم من السائل"