قَالَ ابْنُ بُرَيْدَةَ: فَحَجَجْتُ بَعْدَ ذَلِكَ بِسِنِينَ، فَأَرَانَا عَصًا لَهُ، فَإِذَا هُوَ بِعَصَايَ هَذِهِ هكَذَا وَهكَذَا.
===
ومعنىً، وفي "الصحاح": الفِتْرُ: ما بين طرفي السبابة والإبهام؛ أي: مكان ضيق جدًّا.
قال خالد بن عبيد بالسند السابق: (قال) لنا شيخنا: عبد الله (بن بريدة: فحججتُ) أنا مع والدي بريدة (بعد ذلك) أي: بعدما أَراني أبي الموضع الذي أراه إياه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وأخبرني أنَّ الدابة تخرج من هذا الموضع (بسنين) أي: حججت بعد سنين كثيرة من تلك القِصَّة (فأرانا) والدي بريدة (عصًا له) أي: عصًا لأبي بريدة كانت معه؛ (فإذا هو) أي: ذلك الموضع الذي أشار إليه صلى الله عليه وسلم (بـ) قدر ويؤنث - مُساوٍ (عصَايَ هذه) أي: الَّتي أنا أمشي بها الآن (هكذا) أي: طولًا (وهكذا) أي: عرضًا، وهو ما جاء مُصرَّحًا في روايةٍ للخبر عند ابن عدي في "الكامل" .
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف (١١) (٤١٠) ؛ لضعف سنده؛ لما تقدم آنفًا، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم