فهرس الكتاب

الصفحة 11567 من 12442

وَلكِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي خَبَرًا مَنَعَنِي الْقَيْلُولَةَ مِنَ الْفَرَحِ وَقُرَّةِ الْعَيْن، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَنْشُرَ عَلَيْكُمْ فَرَحَ نَبِيِّكُمْ، أَلَا إِنَّ ابْنَ عَمٍّ لِتَمِيمٍ الدَّارِيِّ أَخْبَرَنِي:

===

صلاته .. جلس على المنبر) حالة كونه (يضحك، فقال: ليلزَمْ كُلُّ إنسان) منكم (مصلاه) أي: الموضع الذي صلى فيه (ثم قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أتدرون) أي: هل تعلمون (لم جمعتكم) ومنعتكم من القيام؟ (قالوا: الله ورسوله أعلم، فـ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إني والله؛ ما جمعتكم لرغبة) فيكم لغرض من الأغراض؛ كبعث البعوث وإطعام المحاويج (ولا لرهبة) عليكم؛ أي: لخوف عليكم من هجوم الأعداء لتَسْتَعِدُّوا لهم، وفي رواية مسلم بعد هذا المذكور: (ولكن جمعتكم) لأخبركم خبرًا عجيبًا سمعته من تميم الداري.

(ولكن تميمًا) أي: وذلك لأن تميمًا (الداري أتاني) أي: جاءني (فأخبرني خبرًا) عجيبًا (منَعَني القَيْلولة) أي: من النوم وسط النهار للاستراحة (من الفرح) أي: لأجل الفرح به، سَيُعْلَم أن فرحه كان بسببِ أمنِ المدينة من اللَّعين. انتهى من "الإنجاز" .

(و) من أجل حصول (قرة العين) لي؛ أي: برودة القلب لي بسبب ذلك الخبر، وهو كناية عن حصول غاية الفرح وانشراح الصدر به؛ أي: بذلك الخبر؛ لموافقته لما في اعتقادي (فأحببت) أي: وددت (أن أنشر) وأخبر (عليكم) وأُشيع فيكم (فرح نبيكم) يريد نفسه (ألا) أي: انتبهوا واستمعوا ما أقول لكم؛ وذلك (أن ابن عم لتميم الداري أخبرني) أيضًا، ولعل الصواب: (أخًا لتميم الداري) اسمهُ نُعيم بن أوس الداريُّ؛ كما سيأتي قريبًا ذِكْرُ ترجمته.

واعلم: أن تميم بن أوس الداري كان أولًا رجلًا نصرانيًا، فجاء إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت