عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ذَلِكَ الرَّجُلُ أَرْفَعُ أُمَّتِي دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ" ، قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَاللهِ؛ مَا كُنَّا نُرَى ذَلِكَ الرَّجُلَ إِلَّا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِه،
===
الكوفي، صدوق يخطئ كثيرًا وكان شيعيًّا مدلسًا، من الثالثة، مات سنة إحدى عشرة ومئة (١١١ هـ) . يروي عنه: (د ت ق) .
(عن أبي سعيد) الخدري، رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبيد الله بن الوليد وعطية العوفي، وهما ضعيفان.
(قال) أبو سعيد: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذلك الرجل) الذي قتله الدجال بالمنشار ثم بعثه الله ثم عجز الدجال عن قتله ثانيًا (أرفع أمتي درجة في الجنة) .
وهذه القطعة من حديث أبي سعيد ضعيفة؛ لضعف سندها؛ كما تقدم آنفًا، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
ثم (قال) عطية العوفي بالسند المذكور قبله: (قال أبو سعيد: والله؛ ما كنا نرى) - بضم النون - أي: نظن معاشر الصحابة (ذلك الرجل) الذي قتله الدجال أولًا ثم عجز عن قتله ثانيًا (إلا عمر بن الخطاب، حتى مضى) عمر ومر (لسبيله) أي: في سبيله وارتحاله إلى الآخرة، وهو كناية عن موته، فتبين خلاف ما ظننا به بموته، وإنما ظننا بعمر بن الخطاب كونه ذلك الرجل؛ لشدته وقوته في الدين ونصرته لأمر اليقين، وقيل: إن الرجل هو الخضر عليه السلام.
و (قول النبي صلى الله عليه وسلم: ذلك الرجل أرفع أمتي ... ) إلى آخره؛ أي: أمتي الذين هم الموجودون يومئذ، فلا يلتزم تفضيل أهل ذلك الزمن الذين خرج فيهم الدجال على الصحابة.
وقد جاء أنه هو الخضر، فإن قلنا: إنه قد صحب أيضًا فلا إشكال من هذا