عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .. إِذْ أَقْبَلَ فِتْيَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، فَلَمَّا رَآهمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .. اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ وَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ قَالَ: فَقُلْتُ: مَا نَزَالُ نَرَى فِي وَجْهِكَ شَيْئًا نَكْرَهُهُ، فَقَالَ: "إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ اخْتَارَ اللهُ لَنَا
===
(عن علقمة) بن قيس بن عبد الله بن مالك النخعي أبي شبل الكوفي، خال إبراهيم بن يزيد النخعي، ثقة ثبت، من الثانية، مات بعد الستين، وقيل: بعد السبعين. يروي عنه: (ع) .
(عن عبد الله) بن مسعود رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه يزيد بن أبي زياد، وهو مختلف فيه، لكن لم ينفرد به يزيد بن أبي زياد عن إبراهيم؛ فقد رواه الحاكم في " المستدرك" في كتاب الفتن والملاحم، وسكت عليه من طريق عمرو بن قيس عن الحكم عن إبراهيم به.
(قال) عبد الله: (بينما نحن) جالسون (عند رسول الله صلى الله عليه وسلم .. إذ أقبل) وجاء إلينا (فتية) جمع فتىً؛ أي: جماعةُ شبابٍ (من بني هاشم، فلما رآهم النبي صلى الله عليه وسلم .. اغْرَوْرَقَتْ عيناه) أي: غرقت عيناه بالدموع؛ لكثرته، وهو من باب (افعوعل) من مزيد الثلاثي، أصله: غرق.
(وتغير لونه) أي: لون وجهه من البياض إلى الحمرة (قال) عبد الله: (فقلت) له صلى الله عليه وسلم: (ما نَزالُ نرى في وجهك شيئًا نكرهه) من تغير لونه، فلماذا تغيَّر لونُ وجهك يا رسول الله؟
(فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيان سببِ تغيُّرِ لون وجهه: (إنا) نحن (أهل بيت) رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويجوز نصبه على الاختصاص بعامل محذوف وجوبًا؛ لجريانه مجرى المثل، وهو الأولى (اختار الله لنا)