فَيَقُولُ: غَلَبَ الصَّلِيبُ، فَيَغْضَبُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَيَقُومُ إِلَيْهِ فَيَدُقُّهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَغْدِرُ الرُّومُ وَيَجْتَمِعُونَ لِلْمَلْحَمَةِ ".
(٨) - ٤٠٣٢ - (م) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ،
===
والصليب: خشبةٌ مربعة يَدَّعُون أن عيسى عليه السلام صُلِبَ على خشبةٍ كانت على تلك الصورة.
(فيقول) ذلك الرجل منهم؛ إغضابًا للمسلمين: (غلَبَ الصليبُ) أي: غلب أهله العدو؛ قصدًا لإبطال الصلح، أو لمجرد الافتخار وإيقاع المسلمين في الغيظ؛ كما قال: (فيَغْضَبُ رجلٌ من المسلمين، فيقوم إليه) أي: إلى الصليب (فيَدُقُّه) أي: فيدق المسلم الصليب ويكسره (فعند ذلك) أي: عندما كسر الرجل المسلم الصليب (تغدر) - بكسر الدال - أي: تنقض (الروم) أي: العَهْدَ؛ أي: عهد الصلح (ويجتمعون) أي: ويجتمع الروم (للملحمة) أي: لحرب المسلمين تحت ثمانين غاية؛ أي: رايةً.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود وأحمد في " مسنده "، وابن حبان في " صحيحه "، والحاكم في " المستدرك "، والطبراني في " الكبير".
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
قال البوصيري: وليس لذي مخبر الحبشي عند ابن ماجه سوى هذا الحديث، وإسناده: حسن.
* * *
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث ذي مخبر رضي الله تعالى عنه، فقال:
(٨) - ٤٠٣٢ - (م) (حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم) بن عمرو العثماني مولاهم (الدمشقي) لقبه دحيم - مصغرًا - ثقة حافظ متقن، من العاشرة، مات