عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "بَيْنَ الْمَلْحَمَةِ وَفَتْحِ الْمَدِينَةِ سِتُّ سِنِينَ، وَيَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي السَّابِعَةِ" .
===
(عن ابن أبي بلال) اسمه عبد الله بن أبي بلال الخزاعي الشامي. روى عن: عبد الله بن بسر، ويروي عنه: خالد بن معدان، ذكره ابن حبان في "الثقات" ، وقال الحافظ: مقبول، من الرابعة. يروي عنه: (عم) .
(عن عبد الله بن بسر) - بضم الموحدة وسكون المهملة - المازني الصحابي الصغير، له ولأبيه صحبة رضي الله تعالى عنهما، مات سنة ثمان وثمانين (٨٨ هـ) ، وقيل: ست وتسعين، وله مئة سنة، وهو آخر من مات بالشام من الصحابة. يروي عنه: (ع) .
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات ولا يقدح بقية في السند؛ لأنه روى هنا عن الثقات، فهو ثقة فيما روى عن الثقات؛ كما مر آنفًا.
(قال) عبد الله بن بسر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بين الملحمة) الكبرى (و) بين (فتح المدينة) أي: القسطنطينية (ست سنين، ويخرج الدجال في) السنة (السابعة) .
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الملاحم، باب في تواتر الملاحم.
فهذا الحديث درجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ذي مخبر.
فلا يقال: هذا الحديث الذي هو حديث عبد الله يعارض الحديث الذي قبله الذي هو حديث معاذ بن جبل؛ حيث قال في حديث معاذ: (والملحمة الكبرى، وفتح القسطنطينية، وخروج الدجال في سبعة أشهر) ، وقال في